•قال المؤلف ﵀:
(وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُة وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لا إله إِلا اللهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: (رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ). وَاللهُ أَعْلَمُ).
رُؤُوسُ الطواغيت
بعد أن عرَّف المؤلف ﵀ الطاغوت تعريفًا عامًا، خص وفصَّل.
قوله: (وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُة): الطواغيت: جمع طاغوت، وهم كثر؛ لأنه إذا كان حد الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع؛ فالواقع أن هذا الوصف ينطبق على أعيان كثر.
قوله: (وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ): لكن لهم رءوس، والمقصود الرؤوس الزعماء.
قوله: (إِبْلِيسُ): إبليس أصل الشر، وهو الذي تقلد إضلال بني آدم، وهو الذي أصابه داء الكبر بسبب هذا الطغيان في نفسه؛ فهوى به