أو في الألوهية أو في الأسماء والصفات. فقد يقع الشرك في الربوبية بأن يعتقد خالقًا مع الله، أو مالكًا مع الله، أو رازقًا مع الله، أو مدبرًا مع الله. والشرك في الألوهية: هو أن يعبد مع الله غير الله. والشرك في الأسماء والصفات: أن يعتقد أحدًا يتصف بصفات مماثلة لصفات الله. وفرعون قد وقع في الشرك بجميع أنواعه والكفر بجميع أنواعه فقال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]، وقال ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وقال ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي﴾ [الشعراء: ٢٩].
وأما الشرك الأصغر: فيتعلق ببعض الألفاظ والأعمال التي لا تبلغ مبلغ الشرك الأكبر فلذلك يعرفه بعض العلماء بأنه: ما لم يبلغ حد الشرك الأكبر.
الشرك الأكبر يفترق عن الشرك الأصغر في عدة أمور:
الفرق الأول: الشرك الأكبر مخرج عن الملة، والشرك الأصغر لا يخرج عن الملة.
الفرق الثاني: الشرك الأكبر لا يغفره الله تعالى أبدًا، والشرك الأصغر مختلف فيه، فمن العلماء من يقول: يغفر كالكبائر، ومنهم من يقول: لا يغفر ولكن يدخل في الموازنة بين الحسنات والسيئات (¬١).
الفرق الثالث: الشرك الأكبر صاحبه خالد مخلد في النار مع فرعون وقارون وهامان، والشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار، ومآله إلى الجنة إذا عذب بمقدار ما معه من شرك أصغر.