غير الله، حيث زين لهم الشيطان عن طريق مشايخ السوء وسدنة الأموات المنتفعين بها أن ينصبوا القباب والمشاهد على هذه القبور، ويغروا بهؤلاء العوام بدعائها وترك دعاء الله ﷿، وقد قال ﷺ (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ) (¬١). وقال
فما من عبد يدعو الله في الأرض دعوة إلا أعطاه بها أحد ثلاث خصال:
إما أن يعجل له دعوته.
وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها.
وإما أن يدخرها له أحوج ما يكون إليها.
فلا يضيع على الله دعاء.
وقد قيل:
اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
الآدمي إذا دعوته مرة، مرتين تبرم منك وتضايق. والرب بعكس ذلك، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (¬٢) وفي لفظ لأحمد" مَنْ لَمْ يَدْعُ اللهَ، غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ " (¬٣).