والشيخان قالا: «ضابطه بلوغ النفخ لا التخليق»، قالا: «وقدره أربعة أشهر، فلا يصلى عليه قبل بلوغها، وكذا بعده في الأظهر إن لم تظهر أمارة الحياة» (¬١).
فاختلافهم إنما هو في التعبير عن الحالتين، مع اتفاقهم على الصلاة إذا ظهرت أمارة الحياة.
قال الشيخ الإمام: «لا شك أنَّ النفخ والتصوير بعد أربعين بشهادة حديث: إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها مَلَكًا فصوَّرها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها وعظامها»، الحديث. رواه مسلم (¬٢)، قال: «والوجود يشهد له، فينبغي أن تكون هذه المدة هي الضابط، قال: وأما نفخ الروح فلم يقم عندنا دليل يقتضي (¬٣) الجزم بأنه قبل الأربعة أشهر، ولا المنع منه، والإمكان حاصل بحصول الخلق والتصوير، هذا حكم الصلاة عليه».
*مسألة: وأما الغُسل فمتى صُلِّي عليه غُسل، وإن لم يُصَلَّ فالراجح - وهو منصوص «الأم» - أنه يُغسل.
*مسألة: وأما الكفن فجعله الشيخان تابعاً للغسل (¬٤)، وقال الإمام والغزالي (¬٥): «إنه تابع للصلاة»، ولم يرجح الشيخ الإمام هنا شيئًا، واتفقوا على وجوب المواراة بخرقة، فسرها الرافعي بما يكون على غير هيئة التكفين، وسنذكر ما فيه.