الحج
* مسألة: وأنه يُستحبُّ للحاجِّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته الأولى (¬١) بلا خلاف، وهذا شيء قاله الشيخ أبو محمد، قال الشيخ الإمام: «وهو الصواب» بلا تردد في هذه الحالة، وإنما الخلاف والتردد في غير التلبية الأولى.
والجمهور أطلقوا حكاية الخلاف في أنه هل يُستحبُّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته، وصحح الشيخان (¬٢) أنه لا يُستحبُّ، بل يقتصر على النية والتلبية، فإن حمل كلامهما على ما عدا التلبية الأولى فلا خلاف بينهم في الترجيح، وإلا فالخلاف (¬٣) موجود.
*مسألة: وأنَّ من أحرم مُجامِعًا انعقد إحرامه صحيحًا، فإن نزع في الحال تمَّ، ولا شيء عليه، وإلا فسد، وعليه المضي فيه والقضاءُ والبدنة، وهذا وجه من أوجه ثلاثة أصحها عند الشيخين (¬٤): أنه لا ينعقد ويكون باطلا، والثالث: أنه ينعقد فاسدًا، وعليه القضاء والمضي فيه، مَكَثَ أو نَزَعَ، ولا تجب الفدية (¬٥) إن نزع في الحال، فإن مكث وجب شاة لا بدنة (¬٦) في الأظهر.
وهذا الترجيح ذكره الشيخ الإمام في «كتاب الصوم»، وترجيحه يناسبه قولُه