في مسألة الصوم فيما إذا طلع الفجر على المجامع، وكذلك ترجيحهما، غير أنَّ الشيخ الإمام ﵀ اتابعهما في (كتاب الحج) فقال فيه ما نصه: «فرع: أحرم مجامعاً، فأوجه؛ أصحها: لا ينعقد كالصلاة مع الحدث»، انتهى.
وفي ظني أنه لو تذكر ما تقدم منه في الصوم لأعاد ذكره، على أنه في الصوم لم يصرح بترجيح، وعبارته بعد أن قال: «أصحها عندهم لا ينعقد»: «وما ذكرناه يُشكل على هذا، ويقوى أنه ينعقد صحيحًا، وأراد بما قدمه: ما ذكره في طلوع الفجر على مُجامع درى به ولم ينزع، على أن كلام «الروضة» تناقض في مكانٍ آخر، وبأقل من هذه العبارة - وهي قوله: ويقوى أنه ينعقد صحيحًا» - يؤخذ من كلامه الترجيح.
*مسألة: وأنَّ الأجير في الحج إذا مات بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام؛ يستحق بقسطه من الأجرة إن كان قال له: «لتحج من بلد كذا»، ولا يستحق شيئًا إن كان أطلق له الاستئجار للحج ولم يعين البلد، وهو وجه مفصل ذهب إليه أبو الفضل بن عبدان.
وصحح الرافعي والنووي (¬١) عدم الاستحقاق مطلقًا، وأن استحقاق الأجير بموته (¬٢) في أثناء الحج مقسط على العمل إن قال: «لتحُجَّ» من بلد كذا، وعلى الأركان إن قال: «لتحج»، وأطلق، وهو قول ابن سريج.
وقد استشكل التعبير عن هاتين المسألتين في «المنظومة»، فأنا أذكر لفظها ثم أحله حلا بيّناً ليتضح، فأقول: قلت فيها: