*مسألة: وأنَّ القصارة ونحوها أثر لا عين، قال في كتاب «نور الربيع» بعد أن حكاه عن المزني والإمام: «القول بأنها أثر حسن، اختاره المزني، وناهيك به، وقد قال الشافعي: إنه يتجه (¬١)، فلم يُسقطه عن درجة الاعتبار والاتجاه، ولولا تضاؤل همتي تحت قول الشافعي في قول العين - وبه أقول - لكنتُ أوافق المزني والإمام في اختيار أنها أثر، ولكني لا أجسُرُ أصرح بهذا القول في هذا الكتاب المتضمن كلام الشافعي» (¬٢).
*مسألة: وعلى القول بأنها عين توقف في نحو تعليم العبد، وجنح إلى أنه أثر قطعا وليس على الخلاف، وهي طريقة حكاها الرافعي، وصحح أن التعليم على القولين (¬٣).
قال الشيخ الإمام: «وقد نص الشافعي (¬٤) على أنه أثر، مع نصه على أنَّ القصارة عين، وهذا يوجب التوقف فيما صححه الرافعي والنووي من أنها على القولين» (¬٥). هذا كلامه في «نور الربيع»، وقال في «شرح المنهاج»: «طريقة ابن سريج - يعني: إجراء القولين، وهي التي صححها الشيخان ــ أفقه»، قال: «لكن عبارة الشافعي (¬٦) تقتضي الثاني»، يعني: الطريقة القاطعة (¬٧).