واقتصر الشيخان على كراهة التنزيه (¬١)، وتوسَّط ابن الرفعة (¬٢) فحرم الإعارة (¬٣) للخدمة، وكرهها لغير الخدمة (¬٤).
*مسألة: وأنَّ المستعير إذا لم يوافق المعير عند اختياره القلع بالأرش؛
يكلف تفريغ الأرض، قال: «ولا يكلف التفريغ عند اختيار الإبقاء بأجرة، أو التملك، وهو رأي البغوي» (¬٥).
*مسألة: وأنه إذا أعار للبناء أو الغراس ولم يشترط القلع أصلا، ثم رجع بعدهما واختار المستعير القلع = لا يلزمه تسوية ما حصل من حَفْرٍ بسبب البناء والغراس في مدة (¬٦) العارية، ويلزمه تسوية ما حصل بسبب القلع زائدا على ذلك.
وصحح الرافعي في «المحرر» أنه لا تلزمه التسوية مطلقا، واختاره ابن الرفعة (¬٧)، وصحح في «الشرح الكبير» أنه تلزمه مطلقا، وهو رأي النووي (¬٨)، وذكر الشيخ الإمام أنَّ التفصيل الذي ذهب إليه هو الذي ينبغي الفتيا به شرعاً.