بالألف واللام في الأوّل كان إيقاعاً أو إقراراً، يعني: لأنَّ اللام للعهد، وفي الثاني نَكِرةً فاقتضى زيداً واحداً، فكان الرُّجوع إليه واجباً في تعيينه» (¬١)، انتهى مُلَخَّصاً.
فقد جَزَمَ في الصّورة التي اقتصر الرّافعيُّ على ذكرها بالمراجعة (¬٢)، ولعلَّ ما نقله عن شريح عن جده إنّما هو في الصورة الأولى، ولا يخفى أنّ دُخول اللام على المعرفة ودعوى أنَّ زيداً عند عدم دُخولها نَكِرةٌ كلاهما ناء عن لسان العرب، فإنّهم لا يُدخلون اللام على الأعلام، ولا يعقلون عَلَماً نَكِرةً، ويؤوِّلون نحو:
رَأَيْتُ الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدِ … .................................. (¬٣)
ونحو:
عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ … .................................. (¬٤)
فإن قلت: ما الذي يترجّح عندك؟
قلت: إن كان الاسم ممّا عُرِفَ أنّه يُغضبه ـــ جامداً كان أو مُشتقاً ـــ فلا يقع طلاقه جَزْماً، وهذا كمن يقال له: "يا جاهل"، فيقول: "امرأة الجاهل طالق"، فإنه لم يقصد إلا أني لست بالجاهل، وإلا فيقع، ولا بأس عندي (¬٥) بتنزيل الخلاف على الحالتين.
ومنها: هل يجوز للابس الخفّ أن يُجدّد الوُضوء قبل الحدث؟ توقّف