الدعوى من غير تحليف، فإنها معقولة كالدعوى على قيم اليتيم، وعلى مَنْ يُقبل قوله بلا يمين، فما فعله الغزالي أوضح.
وقد أطلتُ في كتاب «الأشباه والنظائر» الكلام على هذا النوع (¬١)، وعلى قول الغزالي في «الوسيط»: «لكنهم لو نكلوا جميعًا أشكل اليمين المردودة على الدعوى المبهمة» (¬٢)، وهذا كلام لم يذكره الرافعي، ولا بين ابن الرفعة في «المطلب» حاله، وهو من عُقد «الوسيط».
والثاني: أن لا يتفق له تصحيح، وهو أكثر الأنواع، ثم هو صنفان:
لأنه قد لا يتفق له تصحيح صريح مع رمز ما إليه، يكون هو الحامل لإدراج النووي التصحيح.
وقد لا يرمز البتَّةَ (¬٣)، ثم الذي يُدرج النووي (¬٤) تصحيحه قد نوافقه عليه وقد لا نوافقه.
ولنذكر فرعين مهمين في الدين والدنيا، أدرج النووي التصحيح فيهما، ونحن نوافقه على الثاني دون الأول:
أما الأول: فهو التقرب بسجدةٍ فَرْدَةٍ (¬٥) لا لسبب، رمز الرافعي إلى تصحيح تحريمه، إذ جعله (¬٦) في باب النذر هو الظاهر، وأومأ إليه في «سجود الشكر»