ولعلَّ أمثلته تخرُجُ عن حد الحصر.
وقريب منها: مسألة الصلاة استقلالاً على غير الأنبياء والملائكة ﵈، اقتصر الرافعي على حكاية وجهين في أنها هل هي مكروهة أو ترك أدب (¬١)؟ وأدرج النووي في أصل «الروضة» تصحيح أنها مكروهة، وهو ما صححه في «شرح المهذب» (¬٢)، وفي المسألة خمسة أوجه (¬٣):
أحدها: أنها محرمة، وإياه ذكر صاحب (التتمة).
والثاني والثالث: ما ذكراه.
والرابع: أنه لا بأس بها، حكاه صاحب «الحاوي».
والخامس شيء شاذ، عُزِيَ إلى أبي إسحاق الشيرازي: أنه يُستحَبُّ، ممن نقله النووي في «شرح المهذب» (¬٤)، وكلام الشيخ (¬٥) أبي إسحاق ظاهر فيه، فلعله استحبّه لعموم كونه دعاء لا لخصوص كونه صلاةً، ثم جرى على ظاهر حديث: «اللهم صل على آل أبي أوفى» (¬٦)، وسنبين الفارق بين القائلين، والذي يظهر ترجيحه من هذه الأوجه إنما هو التحريم.
وما أقبح قول صاحِبَي (¬٧) «التعجيز» و «التمييز»: «ولا يقل: صلَّى الله عليك،