عدم الحنث كما قالوه، صرح به القاضي أبو الطيب في «تعليقه (¬١)» في «باب الصلح» (¬٢).
فَصْلٌ
وأكثر من ذلك مسائل بحثها وهي منقولة، وربما كانت منصوصةً، ككراهة (¬٣) الصلاة خلف المبتدع، ونبه النووي منها على مسألة: "وكلتك بتزويجي" على تلوم عند الشيخ الإمام فيه ووقفَةٍ في النص الذي ذكره صاحب «البيان»، وربما كانت منقولةً، وإن لم تكن منصوصة (¬٤).
ومن أغربها قوله في «باب الحدث» في الخنثى إذا رجعنا إلى إخباره ــ لفقد الأمارات ــ ثم وجدنا بعضها: «يجوز أن يقال: لا يبالى به، ويُستصحَبُ الحكم الأول إلى أن يوجد دلالة قاطعة، ويجوز أن يُعدل إليها»، قال النووي: «الاحتمال الأول هو الصواب، وظاهر كلام الأصحاب» (¬٥).
قلت: جزم الماوردي في «الحاوي» في «باب الرضاع» بالثاني، لكن يدلّ للأول أن الصحيح فيما إذا تداعيا مولودًا وقتلاه معًا، ثم ألحقه القائفُ بأحدهما = وجوب القصاص على الآخر.
قال الرافعي في «الجراح»: «وحكى ابن كج وجها أنه لا يجب؛ لأنَّ إلحاق