لا لموجب، والجمهور على جوازه؛ لأنه استنابه عن نفسه لا للناس، فهو كوكيله، نقله صاحبا «الحاوي» و «البحر» (¬١)، وكنا نسمع الشيخ الإمام يجزم به ويقول: «يُستحَبُّ له مع ذلك أن لا يفعله إلا لمصلحة؛ لما فيه من كسر القلوب بلا مُوجِبٍ».
وجزمه به بناءً على الصحيح، وإلا فالخلاف فيه يَخرُج من كلام «الحاوي» والرافعي (¬٢)، وإليه أشار الروياني بقوله في «البحر»: «ويجيء على قول من قال: خليفة القاضي لا ينعزل بموته: أنه ليس له عزله مع سلامة حاله أيضا» (¬٣)، انتهى. وأما عزله لمصلحة فليس مراد الرافعي، ولا يختلفون في جوازه.
فَصْلٌ
وربما جاء بلفظ كالمستغنى عنه، كقوله في «باب الرهن» قبل «الباب الثاني»: «وحيث جاز للولي الرهن فالشرط أن يرهن من أمين يجوز الإيداع منه» (¬٤)، فلا حاجة لقوله: «يجوز الإيداع منه» بعد قوله: «أمين».
وهو كما قدمناه في قوله: «مُضَمَّن» بعد قوله: «تقصير»، وقد كان في أحدهما كفاية.
فَصْلٌ
ربما ضَرَّ وأوهم مسألةً مستقلةً ليس الأمر فيها على ما أوهم، كقوله: «فيما