على مبشر عتق وغانم حُرّ، وفائدة إعادة القرعة توقع عتق مبشر».
قال الإمام: «والذي ذكره الماسرجسي أفقه وأغوص» (¬١).
قال الرافعي (¬٢): «ورجح الشيخ أبو علي الأول».
ولا (¬٣) ترجيح للشيخين في الفرع، وفصل ابن الرفعة فقال: «إن أراد معيَّنا كما اقتضاه تصوير الإمام الذي اتبعه فيه الرافعي؛ فما قاله الأستاذ صحيح، وإن أراد الإبهام فتظهر صحَّةُ قول الماسرجسي»، وأطال ابن الرفعة في تقرير ذلك، وفي (¬٤) منازعة الإمام في ترجيح قول الماسرجسي (¬٥).
حادثة:
بالمدينة العظمى مرو الشاهجان، أي: مستقر الملوك، وكما كانت دار الملك كانت دار العلم، قال القفال: «وقعت مسألةٌ بمدينة مرو: رجلٌ أوصى أن يُشترى عشرة أقفزة حنطة بمئتي درهم يتصدق بها، فوجدوا من أجود الحنطة عشرة أقفزة بمئة، فمنهم من قال: تُرَدُّ الزيادة إلى الورثة، ومنهم من قال: هو وصية لبائع الحنطة، ومنهم من قال: يُشترى بالزيادة حنطة بهذا السعر فيتصدق بها (¬٦).