بالإمامة من صاحب المنزل إلا تبعاً للخطابي أيضا، والجمعة والعيد غالبًا لا يكونان في الدور، فلو رجّح أولوية ربّ الدار مطلقًا وَجَدَ قولا رجحه أبو بكر البيضاوي الحاكي (¬١) وجهًا أنَّ لفظ: «المِرْوَدُ في المُكحلة» (¬٢) يتعين على شاهد الزنا، والقائل بمنع الحائض قضاء الصلاة، وإلا فالتفصيل جَلَبٌ (¬٣) من شذوذ (¬٤) ابن شداد.
ذاك الذي ماذا لقي منه صاحب «الذخائر» وقد اعترض قوله: «لا يثبت بواحدٍ إلا رمضان» = بثبوت الحيلولة بالواحد، ولو شافه قاضي حلب قاضي مصر لأوشك أن يناديه: يا هذا، ما بالحيلولة يثبت شيء، وما أنا وحدي قلتُ ذا القول، وليته اعترض الحصر بصور عددتها في «التوشيح» (¬٥).
إيه ولا قال النووي في شرح مسلم: «إن غَلَبَ الحرام في يد السلطان حُرِّمت عطيته إلا تبعاً للقاضي عياض، وإلا فهو المنكر في شرح المهذب» هذه المقالة على الغزالي القائل: «مشهور المذهب الكراهة لا التحريم» (¬٦).