والمستنبطات، والنكات تختص بمجالس المناظرة.
وأما الملقبات والدوريات فلا تدخل فيما نحن فيه.
وأما الواقعات، والنازلات، والمحاورات ونحوها فتحدث بحدوث أسبابها.
مولدة من عملي في بعض الدروس:
رجل قال لامرأته: "إن لم يكن ما (¬١) [في] (¬٢) هذا الدرس متضمنا حقا فأنت طالق، فقالت: "إن كان ما هو متضمنا حقًا فعبدي حر" = لا تطلق ولا يعتق، و "كان" في لفظيهما للأمر (¬٣) والشأن، و"ما" نافية حجازية نصبت (¬٤) متضمنا" فانتصب بها، لا بأنه خبر "كان"، وموضع الجملة نُصب على أنها خبر "كان"، و "حقا" معمول "متضمنا".
وتقدير كلام الزوج: إن لم يكن الأمر والشأن ليس متضمنا حقًا هذا الدرس (¬٥)، والمعنى: إن لم يكن فيه حق فأنتِ طالق، ولا شك أنَّ فيه حقًا، فلا تطلق؛ لأنَّ طلاقها معلق على أن لا يكون فيه حق (¬٦)؛ لأن حرف السلب - وهو "لم" - إذا سُلّط على سلب - وهو "لا فيه حق" - كان للإثبات؛ لأنَّ نفي النفي إثبات، وكأنه قال: إن انتفى عنه جنس الحقِّ فأنتِ طالق، وجنس الحقِّ لم ينتف