عنه، فلا تطلق.
وهي قالت: إن كان الشأن ليس فيه حق فعبدي حُرٌّ، وهو [لم] (¬١) يكن كذلك؛ لاشتماله على حق، فلا يعتق؛ لأنَّ المعلق عليه - وهو أن يوجد الدرس لا حق فيه - غير موجود (¬٢).
مذنب المولد:
فلو قال: "إن لم يكن مضمون هذا الدرس الحقُّ فأنتِ طالق"، فقالت: "إن كان ما هو مضمون هذا الدرس الحقُّ فعبدي حُرٌّ"؛ طلقت ولم يعتق؛ لأن "كان" ناقصة، و"ما" موصولة، و"الحق" معرَّف بلام الاستغراق منصوب على أنه خبر "كان" (¬٣).
والمعنى: إن لم يكن الذي في هذا الدرس هو الحقُّ فأنتِ طالق، وليس الذي في هذا الدرس تمام (¬٤) الحق، بل بعضُه، وبعض الشيء غيره، فتطلق (¬٥) لوجود الصفة وهي أنه ليس كل الحق، فهو كما لو قال وفي فمها لقمة: "إن بلعتها فأنت طالق، وإن أخرجتها فأنت طالق"، فإنها تخلص إذا بلعت بعضها، ولا تكون بلعتها ولا أخرجتها (¬٦).
ولا يحسنُ اقتصار الرافعي على ذكر هذا الفرع (¬٧) - فرع اللقمة - غير معزُو