إلى النص = إن كان عَرَفَ بأنَّ أبا عبد الله الحاكم سمعه من الأستاذ أبي الوليد النيسابوري، قال: سمعتُ الحسن بن سفيان يقول: سمعتُ حرملة يقول: سمعتُ الشافعي، فذكره.
وأما عبدها فلا يعتق؛ لأنَّ الذي في الدرس ليس الحقُّ بتمامه بل بعضُه؛ إذ (¬١) من الحقِّ كثير ليس فيه، فلم توجد الصفة، فلا يعتق (¬٢).
وهذا في القسمين على جعل اللام للاستغراق، وملاحظة قاعدة حصر المبتدأ في الخبر، فلا يغب ذهنك، فإن جعلناها جنسيةً، أو أراد الزوجان الجنس؛ انعكس الحال، يعتق ولا تطلق (¬٣).
نكتةً من تركيبي يُغلق بها هذا الباب:
أدعي أنَّ جميع ما قلته في هذا الكتاب صواب، ولا أدعي أن جميع الصواب فيما قلته فيه، وإنما قلت: إنَّ جميع مقولي (¬٤) فيه صواب؛ لأنه إن لم يكن (¬٥) صوابًا، فإما أن يكون كله خطاً، أو بعضه خطاً، أو بعضه صوابا، وحينئذ فالبعض الذي هو خطأ إما أن يتميز عن البعض الذي هو صواب أو لا يتميَّز، والمتميز (¬٦) إما أن يكون متميّزا في نفسه غير منظور فيه إلى الغير، وإما أن يكون متميزا في نفسه منبها فيه على أن غيره على الضد منه.