مسألة: وأنَّ الصف المؤخَّر في صلاة عُسفان يحرس المقدَّم في الركعة الأولى، وقد قدمناه في الباب الأول، وسبب إعادته هنا أنه قال: «لو اتصل الحديثُ بالشافعي لَمَا عدَلَ عنه، وأنا لا عُذر لي؛ لاتصال الحديث بي»، وهذا تصريح بمخالفة الشافعي، كما هو إشارة إلى جعله مذهبًا لمن قال: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، فتأمَّلْ (¬١).
مسألة: وتوقف في إيجاب الفاتحة في القيامين بعد الركوعين من صلاة الكسوف وقال: «لم أقف في الأحاديث على قراءة الفاتحة في كل قيام»، قال: «والشافعي أوجبها في كل قيام كالركعة الكاملة» (¬٢).
مسألة: وأنه يُزاد ركوع لتمادي الكسوف، وهو رأي إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة (¬٣).
مسألة: وأن تارك الصلاة يُضرب بالعصا إلى أن يصلّي أو يموت تحت العصا، ولا يُضرب عنقه، ولا يُنخَس بحديدة (¬٤)، وهو اختيار ابن سريج في كيفية قتله، ووافق الشيخ الإمام ﵀ في التعزير على غير الصلاة من الحقوق - إذا أصَرَّ من هي عليه - أنه يُشترط فيه تخلل بين الضربات؛ حتى لا يفضي إلى الهلاك (¬٥).