ولجميع المسلمين: فرغتُ من تصنيف هذا الكتاب يوم (¬١) الثاني والعشرين من شعبان المكرَّم سنة سبعين وسبعمئة، بمنزلي بالدهشة ظاهر دمشق (¬٢).
وأرسلت في صفر سنة إحدى وسبعين وسبعمئة منه نسخةً إلى أخي شيخنا الشيخ الأستاذ العلامة المحقق الحبر البحر بهاء الدين (¬٣) أبي حامد أحمد ــ أطال الله بقاءه في خير وعافية بلا محنة ـ، وسألته أن يخُصَّ باب المستدرك بمزيد نظر، وأن يذكر ما عنده فيه، فحضر إليَّ جوابه في أول ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وسبعمئة، وصورته:
الحمد لله، وقفت على كتاب «ترشيح التوشيح» تصنيف سيدنا قاضي القضاة الأخ، كفاه كل محذور، وبلغه من خير الدنيا والآخرة ما أرومه له من الأمور، فوجدتُ فيه من العلوم والفوائد ما لا يَنهَضُ ببعضه أبناء الزمان (¬٤)، وقد استفتحه (¬٥) بذكر شيءٍ من مناقب والده - تغمده الله برحمته - فقلت:
لِأَبِيكَ مَنْقَبَةٌ لَقَدْ أَهْمَلْتَهَا … وَبِهَا يَسُودُ عَلَى الْأَنَامِ (¬٦) وَيُذْكَرُ