ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يأمرها بالدلك، ولو كان واجبًا لأمر بذلك (¬١).
وأمَّا اللُّغة فإنَّه «يقال: غَسَلَ الإناء وإن لم يمرَّ يده، ويسمى السيل الكبير: غاسولًا» (¬٢).
وأمَّا المالكيَّة فرأوا أنَّ «الغسل لغةً: الإيصال مع الدلك، ولذلك تفرَّق العرب بين الغسل والغمس لأجل التدليك، فتقول: غمست اللقمة في المرق ولا تقول غسلتها» (¬٣). ولم يسلِّم بهذا المعنى الحنابلة لما تقدَّم (¬٤).
المطلب الرابع: سبب التوسع والضيق في الباب.
من خلال ما تقدم ظهر ضيق الحنابلة في باب فروض الوضوء دون غيرهم من المذاهب، وهنا يقوم سؤال: هل ثمة سبب أخذ به الحنابلة دون غيرهم آل بهم إلى هذا الضيق؟