الأقوال، وسبب الاستثناء في المسألة:
القول الأول: وجوب الدلك، وهو مذهب المالكيَّة (¬١).
القول الثاني: استحباب الدلك، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
ويظهر كذلك أنَّ المالكيَّة أضيق من الحنابلة في هذه المسألة؛ وذلك لقولهم بوجوب الدلك، وقول الجمهور بالاستحباب.
وسببُ قول الحنابلة بعدم وجوب الدلك: أنَّهم رأوا أنَّ اسم الغسل يصدق على من لم يقع منه الدلك، ودليل ذلك النقل واللغة.
أمَّا النقل: فحديث أم سلمة ﵂ قالت: «قلت: يا رسول الله، إنَّي امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنَّما يَكفيك أنْ تحثِي على رأسك ثلاث حَثَيَاتٍ، ثم تُفيضِين عليك الماء فتطْهُرين» أخرجه مسلم (¬٣).