المطلب الثالث: المسائل المستثناة من الضيق في الباب.
من خلال ما تقدم يظهر جليًّا أنَّ أضيق المذاهب في باب أركان الصلاة وواجباتها هم الحنابلة، وبعد النظر في كتب الخلاف، وكتب رؤوس المسائل تبيَّن للباحث وجود مسائل خرجت من حيث النظر العام عن ضيقهم في الباب؛ إذ من المذاهب من ضيَّق أكثر من الحنابلة، وهذه المسائل هي: حكم تقدم النيَّة عن الصلاة، وحكم الجهر والإسرار للإمام، وحكم قراءة ما زاد على الفاتحة (¬١).
الفرع الأول: حكم تقدم النية عن الصلاة زمنًا يسيرًا (¬٢).
تقدم إجماع أهل العلم على أنَّ الصلاة لا تصح إلا بنيَّة، ولا يصحُّ أيضًا تأخر النيَّة عن الصلاة، ولا تقدمها زمنًا طويلًا (¬٣)، واتفقوا على أنَّ الأفضل أن تقارن النية تكبيرة الإحرام (¬٤)، واختلفت المذاهب في حكم تقدم النِّيَّة عن تكبيرة الإحرام زمنًا يسيرًا على قولين: