إلا بعد الصلاة، وهو مذهب الحنابلة (¬١).
القول الرابع: أنَّ صلاة من خلفه باطلة مطلقًا، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٢).
ويظهر جليًّا أنَّ أوسع المذاهب في هذا الفرع هم الشافعيَّة أيضًا؛ وذلك أنَّهم قالوا بصحة صلاة المأموم مطلقًا، وقد استدلوا على مذهبهم بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن البراء بن عازب ﵁ قال: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَمَّتْ لِلْقَوْمِ، وَأَعَادَ النَّبِيُّ ﷺ» أخرجه الدارقطني والبيهقي (¬٣).
ووجه الدلالة في الحديث قوله: (فتمَّت للقوم)، وكذلك في عدم أمر النبي ﷺ أصحابه بالإعادة.
الدليل الثاني: ما ثبت عن بعض الصحابة ﵃ أنهم صلوا بالناس على غير طهارة، فأعادوا ولم يعد من خلفهم (¬٤).