الدليل الثالث: أنَّ الاقتداء لا يوجب تعلق صلاة المأموم بصلاة الإمام (¬١)، وذلك أنَّ كلًّا من الإمام والمأموم يصلي لنفسه (¬٢)، ووجه عدم التعلق ما ذكر المزني أنه «كما لا يجزئ عني فعل إمامي فكذلك لا يفسد عليَّ فساد إمامي» (¬٣).
الفرع الثالث: إمامة الصبي للبالغ.
تحرير محل النزاع:
تقدم أن المذاهب الأربعة متفقة على جواز إمامة الصبي لصبي مثله، ولكن اختلفوا في حكم إمامة الصبي للبالغ في الفرض أو في النفل.
الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: الجواز من غير كراهة، وهو مذهب الشافعيَّة (¬٤).
القول الثاني: الجواز في النفل دون الفرض، وهو مذهب الحنابلة (¬٥).