خراج، فلو اشترى ذميٌّ أرضًا عشرية فإنها تنقلب إلى أرض خراجية، ويجب على الذمي الخراج عند الحنفيَّة (¬١)، وقال الجمهور: لا شيء فيها (¬٢). يقول السمرقندي ﵀: «العشر والخراج شُرعا لمؤونة الأراضي فمن كان أهلًا لأداء العشر يوضع عليه العشر، ومن لم يكن يوضع عليه الخراج، فأمَّا الذمي إذا اشترى أرض المسلم وهو ليس من أهل العشر يجب أن تنقلب خراجيَّة» (¬٣).
الأمر الثاني: تقدم في المطلب الثاني أنَّ الحنفيَّة أوجبوا العشر على الصبي والمجنون، وعلى المكاتب، وعلى من عليه دين، وإن كانوا في الأصل لا يقولون بوجوب سائر أنواع الزكاة عليهم؛ وذلك لأن العشر حق الأرض، فعلى ذلك لا ينظر إلى حال المزكي. يقول ابن مازة ﵀: «يؤخذ العشر من الأراضي العشرية إذا كان المالك مسلمًا صغيرًا كان أو كبيرًا، عاقلًا كان أو مجنونًا، وكذلك يجب في أرض المكاتب، وفي أرض الوقف؛ لأنَّ هذا حق مال يجب بسبب أرض [نامية] (¬٤)، فيجب على هؤلاء كالخراج؛ وهذا لأنَّ معنى المؤنة في العشر أصل، ومعنى العبادة تبع؛ لأنَّه [يجب] (¬٥) بسبب أرض نامية» (¬٦).