الدليل الثالث: القياس على زكاة الأموال، فكما لا تجب الزكاة في الأموال إلا بملك النصاب، فلا تجب أيضًا في زكاة الفطر إلا بملك النصاب (¬١). والعلَّة: أنَّ كلًّا من زكاة المال وزكاة الفطر فرضٌ مبتدأ لم ينشأ بسبب نتج من العبد، فلزم من ذلك قياس زكاة الفطر على زكاة المال، وفارقت الزكاةُ النذرَ من جهة أنه ناشئ من العبد بقوله؛ فلزم الغني والفقير (¬٢).
الفرع الثاني: حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر.
تحرير محل النزاع:
تقدم اتفاق المذاهب الأربعة على جواز إخراج البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب إن كانت قوتًا، واختلفوا في حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر على قولين.