ومن الحنابلة: يقول أبو يعلى ﵀: «الفطرة تتبع النفقة، فمن لزمته الفطرة أخرج عنه الفطرة» (¬١)، وقال أيضًا: «زكاة الفطر أُجْريت مجرى النفقة» (¬٢).
وقال ابن المنجَّى ﵀: «الفطرة تبنى على النفقة» (¬٣)، ونصَّ على هذا أيضًا: أبو الخطاب (¬٤)، وابن قدامة (¬٥) -رحمهما الله-، وغيرهما (¬٦).
وأختم هذا المبحث بتنبيه: وهو أنَّ الحنفيَّة طَردُوا السبب الثاني -وهو اشتراط تمام الولاية- في مسألة إخراج الزوج زكاة الفطر عن زوجته، فقالوا: لا يجب على الزوج إخراج زكاة الفطر عن زوجته؛ وذلك «لقصور الولاية والمؤنة، فإنه لا يليها في غير حقوق النكاح، ولا يمونها في غير الرواتب» (¬٧)، أمَّا الجمهور فقالوا بوجوب الزكاة على الزوج عن زوجته؛ لوجوب النفقة عليه (¬٨).