السبع فواجب يجبر عند تركه بدم، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: أن من نقص من الطواف شيئًا ولو يسيرًا فطوافه باطل، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
وعلى ذلك فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بصحة الطواف ولو نقص عن السبع، وهم الحنفيَّة كذلك، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩].
ووجه الدلالة: أنَّ الله تعالى أمر بمطلق الطواف، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار لكن الزيادة على المرة الواحدة إلى أكثر الأشواط ثبت بدليل الإجماع، ولا إجماع في الزيادة على أكثر الأشواط (¬٣)، وأما الزيادة على الأكثر إلى تمام السبع فهو واجب (¬٤)، ونقص الواجبات تجبر بالدم (¬٥).