• بل قال الحنفيَّة: الترتيب في الطواف ليس بشرط (¬١).
ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يظهر -والله أعلم- أنَّ بينها تقاربًا شديدًا من حيث السعة والضيق في الباب، غير أنه يمكن القول: إن مذهب الشافعيَّة يأتي في السعة بعد مذهب الحنفيَّة، وأما المالكيَّة والحنابلة فهم أضيق المذاهب في الباب، وهذا الترتيب مستفاد في جملته مما جرى ذكره من المسائل، ومما سيأتي بيانه في المستثنيات أيضًا.
وأشير هنا إلى مسائل تبين ضيق الحنابلة في الباب، وذلك:
• أنَّ الحنابلة قالوا: يجب في الطواف تعيين النيّة، ولا يكفي مجرد النية (¬٢)، وقال الجمهور: يكفي مطلق النية (¬٣).