بشرط حتى لو خرج الطائف من طوافه لصلاة جنازة أو مكتوبة أو لتجديد وضوء ثم عاد بنى على طوافه، ولا يلزمه الاستئناف؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ مطلقًا عن شرط الموالاة» (¬١)، وقال في حكم الابتداء بالحجر الأسود إنه: «ليس بشرط من شرائط جوازه بل هو سنة في ظاهر الرواية حتى لو افتتح من غير عذر أجزأه مع الكراهة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ مطلقًا عن شرط الابتداء بالحجر الأسود إلا أنه لو لم يبدأ يكره؛ لأنه ترك السنة» (¬٢)، وقال مستدلًّا على عدم فرضية جعل البيت عن يسار الطائف: «لنا قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ مطلقًا من غير شرط البداية باليمين أو باليسار» (¬٣)، واستدلَّ بالآية على أنَّ الفرض في الطواف هو أكثره، ثم قال: «الأمر المطلق لا يقتضي التكرار إلا أنَّ الزيادة على المرة الواحدة إلى أكثر الأشواط ثبت بدليل آخر وهو الإجماع، ولا إجماع في الزيادة على أكثر الأشواط» (¬٤)، وأشار إلى هذا المعنى أيضًا في مسألة الطواف من وراء الحجر (¬٥). وفي جميع ما تقدَّم -وهي سبع مسائل- يلحظ الناظر أنَّ الكاساني ﵀ يستدل بالإطلاق في الآية على عدم شرطيَّة ما قاله المخالف، وهذا بيانٌ ظاهر على أنَّ هذا هو سبب الخلاف في الباب.
ونصَّ على هذا المعنى كذلك: الجصاص والسرخسي والمرغيناني ﵏ (¬٦).
ومن المالكيَّة: استدلَّ القاضي عبد الوهاب ﵀ بفعل النبي ﷺ في غير مسألة على الشرطيَّة، فقال في استدلاله على شرطية الطهارة من الحدثين: إن النبي ﷺ «طاف