متطهرًا، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»» (¬١)، واستدلَّ على عدم صحة التنكيس في الطواف بأنّ النبي ﷺ «طاف والبيت عن يساره وقال ﷺ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»» (¬٢)، واستدلَّ على عدم صحة الطواف إذا ترك من أشواطه شيئًا بأن النبي ﷺ «طاف بالبيت سبعة أشواط، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»» (¬٣)، واستدلَّ على فرضية الطواف من وراء الحجر بأن «النبي ﷺ طاف خارجه وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»» (¬٤). وهذا ظاهر في أنَّ أصل الاستدلال في جميع ما تقدم هو فعل النبي ﷺ مقرونًا بقوله: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم».
ونحو ما تقدم ذكره الفندلاوي ﵀ في اشترط الطهارة في الطواف، وعدم صحة التنكيس، وعدم صحة الطواف إذا نقص عن سبعة أشواط (¬٥).
واستدلَّ الحطَّاب ﵀ بفعل النبي ﷺ وقوله: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم» على عدم صحة الطواف منكسًا (¬٦)، وعلى عدم صحة الطواف داخل الحجر كذلك (¬٧).
ومن الشافعيَّة: يقول الماوردي ﵀ في استدلاله على شرطيَّة الطهارة في الطواف: «الدلالة على صحة ما ذهبنا إليه: رواية عائشة ﵂ أن النبي ﷺ لما أراد أن يطوف