الدليل الثالث: أنَّ سبَّ الذمي للنَّبيّ ﷺ زيادة كفر على كفر، والعهد يبقى مع أصل الكفر فيبقى مع الزيادة (¬١)، وإذا صحَّ العقد مع وجود الكفر الأصلي فإنه يصح مع الكفر الطارئ؛ لأنَّ الدفع أسهل من الرفع (¬٢).
الدليل الرابع: أنَّهم لو سبوا النبي ﷺ في كنائسهم وبيعهم لم ينتقض به العهد، «وما لا ينتقض العهد في كنائسهم لا ينتقض به في غيرها كضرب الناقوس وإظهار الخنازير» (¬٣).
الدليل الخامس: أنَّ سبَّ النبي ﷺ يجري مجرى سبِّ الله تعالى، وهم يسبُّون الله تعالى فيقولون له ولد، ومع ذلك لا ينتقض به عهدهم (¬٤).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح توسُّع الحنفيَّة بقولهم بعدم النقض دون غيرهم من المذاهب، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة في باب نقض عهد أهل الذمة يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك: