فقالوا: لا يجوز بيع ما لم يقبض في المنقول دون العقار (¬١)، وأمَّا الحنابلة فهم أقرب للمالكية فقالوا: لا يجوز بيع ما لم يقبض في المكيل والموزون والمعدود والمذروع طعامًا كان أو غير طعام، والمبيع بالصفة، والرؤية السابقة (¬٢).
وأختم الفرع بالقول: إن بين الحنفيَّة والحنابلة تقاربًا كبيرًا في الباب، وهذا ظاهر من خلال ما تقدم من المسائل، بل إني أميل إلى أن الحنفيَّة أوسع من الحنابلة في الباب -إذا استثنيت مسائل الشروط في العقود التي يتصل معها الغرر-، ولكن يعكِّر على هذا التقرير أنَّ ابن تيمية أشار إلى أن أبا حنيفة أقرب إلى الشافعي من أحمد (¬٣)، يريد الشيخ: أن الحنفيَّة أضيق من الحنابلة، وهذا -في نظر الباحث- متوجِّه من جهة مذهب الإمام نفسه -أعني أبا حنيفة-، أما من جهة المذهب الاصطلاحي فإنه لم يتَّضح لي ذلك (¬٤)، لا سيما وأنَّ الحنفيَّة لديهم باب يدخل تحته جملة من مسائل