ومن ذلك: أن يشترط الزوج أنَّ له أن يتزوج عليها أو أن يسافر بها، أو تشترط الزوجة أن ينفق عليها أو أن يقسم عليها، وذلك أن ما «شرطه الزوج منها لنفسه يجوز له فعله بغير شرط فكان أولى بأن يجوز مع الشرط، وما شرطته الزوجة عليه يلزمه بغير شرط فكان أولى أن يلزمه الشرط» (¬١)، وبالجملة فوجود هذا الشرط وعدمه سواء (¬٢).
لكنَّ العلماء اختلفوا في حكم اشتراط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها.
الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: الشرط صحيح ويسنُّ الوفاء به، فإن خالف الزوج الشرط فللمرأة فسخ النكاح، وهو مذهب الحنابلة (¬٣).
القول الثاني: لا يلزم الوفاء بالشرط، فإن وفَّى به الزوج فللمرأة المهر المسمَّى، وإن خالف الشرط فللمرأة مهر المثل، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٤).
القول الثالث: لا يلزم الوفاء بالشرط، وهو مكروه ابتداءً، لكن يسن للزوج الوفاء به، وهو مذهب المالكيَّة (¬٥).