ومن السَّعة في المكان ما رُويَ عن خالد بن الوليد ﵁ «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الضِّيقَ فِي مَسْكَنِهِ فَقَالَ: ارْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ وَسَلِ اللهَ السَّعَة» أخرجه أبو داود في المراسيل، والطبراني في المعجم الكبير (¬١).
وأما الضيق في اللغة: فهو مصدر من الفعل (ضاق)، وهو خلاف السَّعة (¬٢). ونصَّ الزمخشري على أنَّ قولهم: وقع في مضيق من أمره، وضاقت عليه الحيلة، وإذا تضايق عليك الأمر فانتظر سعة، ونحوها من المجاز (¬٣). وجاء الضِّيق في القرآن على المعنى الذي عدَّه الزمخشري مجازًا، كقول الله تعالى: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [الشعراء: ١٣]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] وغير ذلك.
وقُرِئ قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ