وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧]. بفتح الضاد (ضَيْق) وبكسرها (ضِيْق) (¬١)، وكذلك موضع النمل: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النمل: ٧٠]. ونصَّ كثيرٌ من أهل العلم على أنَّهما لغتان في (ضيق)، وقيل في معناها غير ذلك (¬٢).
والسَّعةُ والضيقُ أضداد (¬٣)، يبيِّن ذلك أنَّ الله تعالى لما قال: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]، جاء العطف بقوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]، والمراد بقوله: (وَمَن قُدِرَ) أي: ضُيِّق عليه رزقه (¬٤)، فعلم من ذلك الضديَّة بين السَّعة والضِّيق.