من خلال النظر في أدلة المذاهب في أعيان مسائل الشُّروط في العقود فإن الناظر يميل إلى وجود أسباب يمكن ردُّ عامة الخلاف في الباب إليها، وجماع هذه الأسباب -والله أعلم- ثلاثة:
الأول: تعارض العمومات في الباب، فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وحديث «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، وحديث: «أَحَقُّ الشُّروط أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» دالَّة بعمومها على صحة الشُّروط ولزوم الوفاء بها.
وحديث عائشة ﵂ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (¬١)، وحديث عبد الله بن عمرو ﵄ «أنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» (¬٢) دالَّان