ثم عند إمعان النظر في المذاهب الثلاثة يرى الناظر أنَّ الحنفيَّة ضيَّقوا في بعض كبار المسائل (¬١) في باب السَّلم، ومن ذلك أنهم قالوا:
• لا يجوز السَّلم في الحيوان ولا في الرقيق (¬٢)، وقال الجمهور: السَّلم في الحيوان والرقيق جائز (¬٣).
• وقال الحنفيَّة: لا يصح السَّلم في المنقطع، ومن شرط السَّلم وجوده من حين العقد إلى زمن التسليم (¬٤)، وقال الجمهور: يجوز السَّلم في المنقطع إذا كان الغالب وجوده زمن التسليم (¬٥).
• وقال الحنفيَّة: لا يصح السَّلم في الأثمان: الذهب والفضة (¬٦)، وقال الجمهور: يصحُّ السَّلم فيها بشرط أن يكون الثمن من غيرها (¬٧).