الذمم (¬١) - فالمراد بها: «أن يشترك وجيهان عند الناس، ليبتاعا في الذمة إلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد يكون بينهما، فيبيعانه ويؤديان الأثمان، فما فضل فهو بينهما» (¬٢). سميت بذلك؛ لأن «رأس مالهما وجههما، فإنه إنما يباع في النسيئة ممن له في الناس وجه» (¬٣)، وقيل: سميت بذلك لما فيها من ابتذال الوجوه بين الناس (¬٤).
وأمَّا شركة المضاربة -وتسمى القِراض- فالمراد بها: «أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه» (¬٥)، والمضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو السير فيها، وسمي هذا العقد مضاربة؛ «لأن المضارب يسير في الأرض ويسعى فيها لابتغاء الفضل» (¬٦)، وقيل: «يحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم» (¬٧).