وما يصح منها وما لا يصح (¬١). واختلف في سبب تسميتها بالعنان، فقيل: سميت بذلك لأنَّ كل واحد من الشريكين عان صاحبه -أي عارضه- بمال مثل ماله وعمل مثل عمله (¬٢)، وقيل: «بل ذلك من عنان الدابة؛ أي: استويا في الشيء فكان لكل واحد منهما أن يعن -أي: يمنع- صاحبه من التصرف، وذلك إذا أراد فسخ الشركة» (¬٣)، وقيل في تسميتها وجه ثالث وهو «أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين، إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، فإن عنانيهما يكونان سواء» (¬٤)، وقيل غير ذلك (¬٥).
وأما شركة الأبدان -وتسمى شركة الصنائع وشركة الأعمال وشركة التقبُّل وشركة التضمُّن وشركة المتحرِّفة (¬٦) - فالمراد بها: «أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم، كالصنَّاع يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم، فما رزق الله تعالى فهو بينهم» (¬٧)، ووجه تسميتها ظاهر.
وأمَّا شركة الوجوه -وتسمى شركة المفاليس (¬٨)، وشركة الجاه (¬٩)، وشركة