وقد ألَّف كثير من المعاصرين في أحكام الشركات على وجه الخصوص، وأطالوا الكلام فيها، ومن أعيان هذه المؤلفات: الشركات في الفقه الإسلامي للشيخ علي الخفيف ﵀، والشركات في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد العزيز الخياط ﵀ (¬١)، والشركات وأحكامها في الفقه الإسلامي للدكتور محمد تاويل ﵀، وغير ذلك كثير (¬٢).
ومن الحسن ذكر تعاريف أنواع الشركات -وهي: العنان، والأبدان، والوجوه، والمضاربة، والمفاوضة- وبيان المراد بها عند الفقهاء قبل الشروع في الكلام على الأحكام الفقهية، لا سيما وأن المصطلح الواحد قد يجري ذكره في كتب المذاهب مع الاختلاف الظاهر بين المعاني عندهم فيها (¬٣).
فأما شركة العِنان -بكسر العين، وقيل: بفتحها- (¬٤) فالمراد بها: «أن يشترك اثنان بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه لهما» (¬٥)، وهذا المعنى لشركة العنان إنما هو من حيث الجملة، وإلا فبين المذاهب خلاف عريض في شروط شركة العنان،