القول الأول: اشتراط خلط المالين، وهو مذهب الشافعيَّة (¬١).
القول الثاني: عدم اشتراط خلط المالين، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بأنَّ خلط المالين شرط في صحة الشركة، وهم الشافعيَّة أيضًا، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: أنه مع خلط المالين يتحقق معنى الشركة (¬٣)، وذلك أن «أسماء العقود المشتقة من المعاني يجب تحقق تلك المعاني فيها، ومعنى الشركة: الاختلاط والامتزاج» (¬٤).
الدليل الثاني: أنه لو صحِّحت شركة العنان من دون خلط المالين لأدَّى ذلك إلى أن يأخذ أحدهما ربح مال الآخر؛ لأنه قد يربح بمال أحدهما دون الآخر (¬٥).