ولأهمِّية هذا الباب -لا سيما مع حدوث أصناف كثيرة من العيوب في زماننا، وتطور طرق العلاج- كثُر التأليف فيه عند المعاصرين، ومن أعيان ما أُلِّف في الباب: التفريق بالعيب بين الزوجين والآثار المترتبة عليه (¬١).
ويحسن التعريف بمشهور العيوب في النكاح -عافانا الله منها جميعًا- والمراد بها عند الفقهاء، قبل الشروع في أحكامها:
فأما الجنون: فهو «مرض يزيل الشعور من القلب، مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء» (¬٢). وعرِّف بأنه: «اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرًا» (¬٣).
وأما الجذام: فهو «علة صعبة، يحمر منها العضو، ثم يسود، ثم ينقطع ويتناثر» (¬٤).