عادت إليه بعقد جديد، بخلاف من قال إن الفرقة تطليقة بائنة فإنها تحسب عليه (¬١).
والمسائل الداخلة في الباب: «ما يثبت به الخيار من العيوب وما لا يثبت به خيار» (¬٢)، سواء أكانت مشتركة بين الرجال والنساء؛ كالفسخ بالجنون والجذام والبرص، أو خاصة بالرجال؛ كالفسخ بالجب والعنة والخصاء، أو خاصة بالنساء؛ كفسخ بالرتق والقرن والفتق، ونحو ذلك من العيوب.
• ومراد الباحث بالاتساع في هذا الباب: هو كثرة إثبات العيوب المبيحة للفرقة بين الزوجين، والمراد بالضيق عكس ذلك (¬٣).
المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
أولًا: المسائل المجمع عليها في الباب.
أجمع العلماء ﵏ على أن العيوب في النكاح ليست كالعيوب في البيع من جهة أن النكاح لا يرد بالعيوب الصغيرة (¬٤)، وأجمعوا أن العيوب في النكاح إذا زالت -كالعنين تزول عنَّته- أنه لا يجوز التخيير بذلك (¬٥)، ولا خلاف بين العلماء أن الزوجين إذا علم أحدهما بالعيب قبل العقد أو بعده فرضي به؛ أنَّه لا خيار له (¬٦).