ومع كون الطلاق في يد الزوج لا حاجة إلى إثبات خيار الرد (¬١).
الفرع الثالث: حكم الفسخ بالعيوب الحادثة بعد النكاح.
تحرير محل النزاع:
تقدم أنَّ العيب إذا كان موجودًا في أحد الزوجين قبل النكاح ولم يعلم به الآخر أنه يجوز له الفسخ حال العلم به، وأمَّا إذا حدث العيب بعد النكاح فهو على قسمين:
القسم الأول: العنَّة، فهذا لا يجوز الفسخ به عند المذاهب الأربعة، وتقدّم أن من وطئ مرة واحدة فقد زالت عنه العُنَّة.
القسم الثاني: ما سوى العنة من العيوب، فهذا هو محل النزاع، وقد اختلف العلماء في جواز الفسخ بذلك على قولين.
الأقوال، ودليل المضيق في المسألة:
القول الأول: عدم جواز الفسخ بالعيوب الحادثة مطلقًا، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٢).
القول الثاني: التفصيل، وهو أن العيب إذا حدث بالزوجة فلا خيار للزوج مطلقًا، وأما إذا حدث بالزوج فإن للزوجة الخيار في (الجنون والبرص والجذام) دون غيرها من العيوب، وهو مذهب المالكيَّة (¬٣).