القول الثالث: جواز الفسخ بالعيوب الحادثة في الجملة، وهو مذهب الشافعيَّة والحنابلة (¬١).
وعلى ذلك فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بالمنع من الفسح بالعيوب الحادثة مطلقًا، وهم الحنفيَّة أيضًا.
وقد استدلوا على هذه المسألة بأنَّ الفسخ بالعيوب لا يكون إلا في عيوب الرجل المانعة من الوطء، ثم إن الواجب على الزوج هو الوطء مرَّة واحدة في النكاح، وأمَّا الزيادة على الواحدة فواجب ديانةً لا قضاءً؛ ولذا لا يحق للمرأة الفسخ به (¬٢).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
يظهر للناظر أنَّ الحنفيَّة من خلال ما تقدم من المسائل هم أضيق المذاهب في باب عيوب النكاح، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة في الباب يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا؛ وذلك: