تعالى» (¬١)، ولذلك حكى ابن عقيل ﵀ في كتابه (التذكرة) الخلاف على غير عادته في مسألة القسامة، ثم قال: «وإنما ذكرت الخلاف هاهنا؛ لأنه مما يعم به البلوى في معرفة الخلاف فيه الاحتياط للدماء» (¬٢). ونقل الحطاب ﵀ عن البساطي ﵀ قوله في باب الدماء والقصاص: «هو باب متسع متروك ينبغي الالتفات إليه» (¬٣).
والجنايات في اللغة: جمع جناية، وهو مصدر من فعل (جنى)، والمراد بها: الجرم والذنب (¬٤)، وقيل: التعدي على بدن أو مال (¬٥)، وقيل: اسم لما يكتسب من الشر (¬٦). والمعاني متقاربة.
والمراد بها في الشرع: «كل فعل عدوان على نفس أو مال» (¬٧)، لكن خُصِّصت بالعرف (بالتعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا أو كفارة) (¬٨)، ثم سموا الجنايات على الأموال: غصبًا، ونهبًا، وسرقة، وخيانة، وإتلافًا، واختلاسًا (¬٩).
وأما القصاص فهو لغة: المماثلة (¬١٠)، والمعنى الشرعي قريب من المعنى اللغوي،