على أن السيد إذا قتل عبده أنه لا يقتل (¬١)، واتفقوا على جريان القصاص في السكران الآثم إذا قتل حال سكره (¬٢)، واتفقوا على أنه يجوز لولي الدم الصلح على أكثر من الدية (¬٣)، واتفقوا على أنه إن اشترك في القتل رجلان أحدهما عامد والآخر مخطئ أن القصاص لا يجب عليهما جميعًا (¬٤)، واتفقوا على أن المسلم لا يقتل بالمستأمن (¬٥).
(¬١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢٦/ ١٥٢)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٢٣٧)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٢٤١)، اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (٢/ ٢١٨). وحكاه بعضهم إجماعًا غير أن ابن حزم ﵀ ينازع في المسألة ويذهب إلى قتله. انظر: المحلى بالآثار (٨/ ٢٠٦).
(¬٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٢٤)، التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (٢/ ٢٠٦)، بداية المحتاج في شرح المنهاج (٤/ ٢٦)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٤٥٢).
(¬٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٢٦/ ٩٣)، جامع الأمهات (ص: ٤٩٨)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٨/ ٤٤٥، ٤٤٨)، المبدع في شرح المقنع (٧/ ٢٤٢). والقول الثاني في المسألة: لا يجوز المصالحة بأكثر من الدية، وهو وجه عند الحنابلة اختاره أبو الخطاب ﵀، وقال ابن القيم ﵀: «هذا أرجح دليلًا». انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد (٣/ ٣٩٩)، الإنصاف (١٣/ ١٦١). تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ في المغني (٨/ ٣٦٣) «من له القصاص، له أن يصالح عنه بأكثر من الدية، وبقدرها وأقل منها، لا أعلم فيه خلافًا». ونقله عنه بهاء الدين المقدسي ﵀ في العدة شرح العمدة (ص: ٥٢٧). وإنما ذكرت الخلاف في المسألة لشدة الحاجة إليها في زماننا وكثرة طرقها.
(¬٤) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٢٣٥)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٨/ ١١)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٢٤٦)، كشاف القناع (٥/ ٥٢٠).
(¬٥) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٢٧)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (٨/ ٥)، الحاوي الكبير (١٢/ ١٠)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٦٧).