بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح سعة المالكيَّة في باب القصاص في النفس في جميع ما تقدم من المسائل دون غيرهم من المذاهب، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة في الباب يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك:
• أن المالكيَّة قالوا: لا مدخل للنساء في العفو في القصاص في الجملة (¬١)، وقال الجمهور: إذا عفا أحد ورثة الميت رجلًا كان أو امرأة سقط القصاص (¬٢).
• وقال المالكيَّة: لو قال رجل لآخر: (اقتلني) أو (إن قتلتني أبرأتك) فقتله فإن القاتل لا يبرأ، ولولي الدم القصاص (¬٣)، وقال الجمهور: لا قصاص في ذلك (¬٤).